تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
90
تبيان الصلاة
الأمر الثاني : [ في ما قيل بخروجه عن الادلّة المانعة السنجاب ] ممّا قيل باستثنائه عن عموم الدالّ على مانعية كون لباس المصلّي من غير المأكول السنجاب ، فنذكر أخبار الباب تيمنا ، ثمّ بعض الجهات الراجعة إليها فنقول : [ في ذكر الروايات المربوطة بالسنجاب ] الرواية الأولى : من الأخبار ، الرواية الّتي رواها محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن عبد اللّه بن إسحاق عمن ذكره عن مقاتل بن مقاتل ( قال ؟ سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الصّلاة في السمور والسنجاب والثعالب ؟ فقال : لا خير في ذا كله ما خلا السنجاب ، فإنّه دابّة لا تأكل اللحم ) . « 1 » أمّا سندها فضعيف لأنّه ، مضافا إلى كون عبد اللّه بن إسحاق في طريقها وهو مجهول ، حذف الواسطة بينه وبين مقاتل بن مقاتل . أمّا دلالتها فهي تدلّ على استثناء خصوص السنجاب ، لكن قرنه بعلة لا يمكن الأخذ بها مطلقا ، وهي أنّه دابة لا تأكل اللحم إلا أن يقال : بكونها حكمة لا علة . الرواية الثانية : ما رواها محمد بن يعقوب عن عبد اللّه بن إسحاق العلوي عن الحسن بن علي عن محمد بن سليمان الديلمي عن علي بن أبي حمزة ( قال سألت : أبا عبد اللّه عليه السّلام وأبا الحسن عليه السّلام عن لباس الفراء والصّلاة فيها ؟ فقال : لا تصل فيها إلّا ما كان منه ذكيّا . قلت : أوليس الذكيّ ما ذكّى بالحديد ؟ قال : بلى إذا كان ممّا يؤكل لحمه ، قلت : وما لا يؤكل لحمه من غير الغنم ؟ فقال : لا بأس بالسنجاب فإنّه دابة لا تأكل اللحم ، وليس هو ممّا نهي عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ نهي عن كل ذي ناب ومخلب ) . « 2 »
--> ( 1 ) - الرواية 2 من الباب 3 من أبواب لباس المصلّى من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 3 من الباب 3 من أبواب لباس المصلّى من الوسائل .